المنوعات
أخر الأخبار

للحراك مزايا وفي النقاشات التلفزيونية عيوب

لقد برهن الشعب الجزائري والشباب خاصة في مسيراته المليونية من البداية على المستوى الراقي الذي تميز به في تعامله مع التحديات وعلى راسها الاستفزازات التي تلدغ مشاعره وتسيء الى سلميته وحضاريته

استطاع المتظاهرون ان يثبتوا للعالم أجمع ان العنف ليسوا هم من يصنعه ، واستطاعوا ان يصححوا الصورة السودوية التي يوصف بعا الجزائري في كثير من بلدان العالم
بالعنيف والانفغالي بانه شعب يرقى الى المراتب الاولى في سلوكه الحضاري حين يلقى التعامل بالمثل بل ويتحدى الاستفزاز من الاخر بالإصرار على السلمية في تبليغ رسالته
والى غاية الجمعة الثامنة فاز المتظاهرون بالعلامة الكاملة من مختلف المهتمين والمتابعين للشان الجزائري في قدرتهم على ضبط النفس ،واستطاعوا ان يترجموا سلوكاتهم بلوحات راقية في التعبير بالتعاون والتكافل والكرم ومساعدة الاخر، واتحد الكل في الهدف وان اختلفت الافكار والبرامج بتقديم الاهم على المهم ،باعتبار ان المعركة اليوم هي معركة التاسيس لدوة ديمقراطية حقيقية جمهورية نوفمبرية
تتمثل اساسا في تحقيق التغيير الكلي للنظام القائم الفاقد للشر عية واستبداله بنظام ديمقراطي يكون فيه التنافس بالبرامج و بمصداقية العملية الانتخابية يثق فيها الجميع ويبارك فيها للفائز عن قناعة احتراما لراي الشعب
لذا من الضرورة بمكان التاكيد على المنهج المتبع بالسلمية المطلقة والاصرار على نفس المطالب الى حين تجسيدها بشكل كامل .
بينما مايثير التعجب هو عدم الانسجام في كثير من الاحيان بين المتدخلين في القنوات التفزيونية مع لغة الحراك ،
الحراك مطلبه واضح وهدفه محدد ، في حين نجد من المتدخلين هنا وهناك من يحرض على المؤسسة العسكرية
ويشكك في نواياها ومايثير الحيرة في تحريضهم على الجيش هو عدم تقديمهم بدائل عملية معقولة يمكن ان تضمن مسار الحراك دون اي مغامرة وهم يدركون ان اعطاء الكلمة للحراك ليست مضمونة لعوامل عدة ،ومع ان المؤ سسة العسكرية من بداية الحراك والممثلة في قيادتها كانت مصطفة مع الشعب وان اختلفت القراءات في فهم الخطاب الرسمي للمؤسسة المعنية بين مؤيد ومعارض
ومن المتدخلين من يريد القفز على المراحل دون مراعاة الأولويات وهو مايثير الشك في صدق نوايا هؤلاء المتدخلين
لذا نامل وحتى لانضيع كثير من الوقت ان يتم الاسراع باقالة الباءات وحل الهيئات التي هم على راسها لعدم جدواها
والاسراع في تكليف من يتولى مهمة رئاسة الدولة وتكليف حكومة تكنوقراط نظيفة لضمان استقرار المؤسسات وسيرها الحسن
وتحديد المهام بدقة للهيئات الانتقالية والعمل على توفير اليات لتنظيم انتخابات رئاسية نظيفة تحظى بالثقة الشعبية و الشرعية الدولية من خلال عقد ندوة لهذا الغرض فقط مع كل الشركاء السياسيين وممثلي الحراك وبعض الشخصيات الوطنية،
ان المساس بالمؤسسة العسكرية والتشكيك في مصداقيتها اكبر خطر على الوطن وامنه وعلى الحراك ووحدته و نجاحه
نامل ان تختار القنوات من يضيف للحراك قوة وان لا تقبل من يخون الاخر والصاق التهم المجانية غير المؤسسة، ونعتقد مهمة التخوين لها مؤسساتها حين تملك الدليل على اي كان لن تدخر.جهدا في ايقافه عند حده ،لان الجزائر بجميع ابناءها وللجميع لا يليق بالحراك اليوم تشتيت الجهود
وفي النهاية ماذا يفيد القفز على دور مؤسسة الجيش والتشكيك في مصداقيتها ؟!
الفرج قريب لا تفسدوه بخلط الأوراق .
د حكيم اعراب جامعة باتنة 1

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: