المنوعات

وفاة الزعيم الكوبي فيدال كاسترو..

توفي الزعيم الكوبي، فيدال كاسترو عن عمر ناهز 90 سنة بالعاصمة هافانا حسب ما أعلنه شقيقه ورئيس البلاد حاليا راوول.

وقال راوول كاسترو الذي خلف فيدل كاسترو في السلطة عام 2006 عبر التلفزيون الوطني “توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22,29 مساء امس الجمعة”.

و اضاف الرئيس الحالي لكوبا راؤول كاسترو في إعلان تلاه عبر التلفزيون الوطني “توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية مساء الجمعة. و أعلن أن “الجثمان سيحرق السبت” قبل أن يختم إعلانه مطلقا هتاف الثورة “هاستا لا فيكتوريا سيمبري” (حتى النصر دائما).

فيدل كاسترو معروف بأنه أب الثورة الكوبية، اسم فيدل كاسترو ارتبط بالثورة الكوبية التي كان أحد ضباطها الكبار الذين أطاحوا بحكم الجنرال باتسيستا في 1959.

وأكد المحلل السياسي اسماعيل دبش أن الؤراحل فيدال كاسترو بدأ مشواره الثوري والسياسي كزعيم وأنهاه كزعيم متمسكا بمبادئه دون تراجع سيما حق الشعوب في تقرير مصيرها ومعارضة أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول ومحاربة اللامساواة في العلاقات الدولية ، كما تربطه علاقة صداقة متينة مع الجزائر تعمقت أكثر مع انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجمهورية عام 1999 .

وولد فيدل كاسترو في 13 أوت 1926 في مقاطعة أورينت (جنوب شرق كوبا) لأب مزارع من أصل إسباني، وأم كانت خادمة لزوجة والده الأولى.

وتلقى تعليمه الأولي في مدارس داخلية في سانتياغو، ثم انتقل للمدرسة الثانوية الكاثوليكية بيلين في مدينة هافانا، وتخرج من كلية الحقوق بجامعة المدينة نفسها عام 1945.

وبعد تخرجه من الجامعة انضم إلى حزب “أورتدوكسو” الشيوعي المناهض للفساد الحكومي في كوبا، والمنادي بالاستقلال الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية، وبنى كاسترو الفكر الماركسي اللينيني، ومارسه في الإصلاح الزراعي وملكية الأراضي الفلاحية وتأميم المؤسسات الصناعية والثروات المعدنية.

وكان يعتزم الترشح في الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 1952، لكن الجنرال باتيستا أطاح بالحكومة وألغى الانتخابات وهيمن على الحكم، وآمن كاسترو بعدها بضرورة الثورة المسلحة، وبدأ يكون مع شقيقه راؤول عام 1953 حركة لتحقيق ذلك.

قامت حركته بهجوم فاشل على ثكنة عسكرية تسمى مونكادا، فاعتقل وحكم عليه بالسجن 15 عاما، لكن تم الإفراج عنه عام 1955 بموجب عفو سعى لتخفيف التوتر داخل البلاد.

هرب كاسترو بعد الإفراج عنه إلى المكسيك، حيث عمل على الإعداد للحرب على نظام باتيستا مع أخيه راؤول، والطبيب الأرجنتيني أرنستو تشي غيفارا، وعاد مع أكثر من ثمانين مسلحا بسفينة إلى كوبا في الثاني من ديسمبر 1956.

لكن قوات باتيستا تصدت لهم وقتلت بعضهم، واعتقلت آخرين، بينما فرّ كل من كاسترو وشقيقه وغيفارا إلى سلسلة جبال سييرا مايسترا على طول الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، ومن هناك كوّن مجموعة مسلحة، وخاض حرب عصابات على حكم باتيستا.

وبعد توسع حركة التمرد وتحكمها في عدد من المدن والقرى، شكّل كاسترو حكومة بديلة بالموازاة مع تواصل الحملات العسكرية على حكم باتيستا حتى انهار وفرّ في الليلة الأخيرة من عام 1958 إلى جمهورية الدومينيكان.

تولى كاسترو بعد ذلك منصب القائد العام للقوات المسلحة في الجيش، بينما شكل خوسيه ميرو كاردونا حكومة جديدة، وبعد أسابيع استقال ميرو، وأدى كاسترو اليمين الدستورية رئيسا للوزراء.

وفي 16 أفريل 1961 أعلن كاستروا رسميا كوبا دولة اشتراكية، وفي عام 1976 انتخبت الجمعية الوطنية (البرلمان) كاسترو رئيسا للبلاد، وبات واحدا من قادة دول عدم الانحياز، رغم علاقاته القوية مع الاتحاد السوفياتي، لكن سقوط الأخير اضطره لتغيير نهجه وفتح الباب جزئيا للاستثمارات الأجنبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: