يوسفي يكذب اويحيي ويعلن مراجعة دفتر شروط صناعة السيارات

عاد الغموض ليكتنف مجددا قطاع تركيب السيارات في الجزائر، فبعد قرار الحكومة السابقة تجميد كل المشاريع إلا حين الانتهاء من تقييم وضع القطاع، خرج الوزير الأول احمد اويحيي مدافعا عن تلك المشاريع ونافيا وجود أي نية لدى الحكومة لمراجعة دفتر الشروط، وهي تصريحات سرعان ما أسقطها وزيره للصناعة والمناجم يوسف يوسفي الذي أعلن بان الإطار التنظيمي لدفتر شروط صناعة السيارات في الجزائر يوشك على الانتهاء لتنظيم هذا المجال.

لم ينهي رحيل تبون من على رأس الحكومة، الغموض القائم حول نشاط تركيب السيارات، فبعد التطيمنات التي قدمها الوزير الأول احمد اويحيي، للمتعاملين بشان المشاريع الحالية، والإطار القانوني المحدد لنشاط التركيب، وإعلانه بان لا تعديل في دفتر الشروط، خرج وزيه للصناعة والمناجم بتصريحات مناقضة حيث أعلن أن الإطار القانوني الجديد لدفتر شروط هذا النشاط سيكون جاهزا قريبا.

وقال وزير الصناعة و المناجم يوسف يوسفي في تصريح للصحافة، اليوم، على هامش إطلاق القطب التنافسي للصناعات  الغذائية بمنطقة المتيجة أن “دفتر الشروط الخاص بصناعة السيارات في الجزائر يوشك على الانتهاء وسيشمل خصوصا الإطار التنظيمي لهذا المجال بهدف تشجيع هذا  الصناعة”. وأكد الوزير على ضرورة مشاركة الصناعة الجزائرية أكثر فأكثر في صناعة السيارات مضيفا أن دائرته الوزارية “ستعمل في هذا الاتجاه”.

وكان الوزير الأول احمد اويحيي، قد دافع عن مشاريع تركيب السيارات في الجزائر، وقال أويحيى على هامش افتتاح الدورة العادية للبرلمان، “اليابان وكوريا الجنوبية زعيمتي العالم في قطاع صناعة السيارات بدأوا بصناعة البرغي والمفك”. نافيا التفكير في أي مراجعة لدفتر الشروط المتعلق بتركيب السيارات.

وبدوا أن تصريحات الوزير الأول يومها، كانت “مقصودة” وكان الغرض منها الإعلان عن تجميد التعليمات التي وجهها تبون للقطاعات المعنية بتركيب السيارات في الجزائر بشكل مباشر من أجل “تأجيل دراسة المشاريع الجديدة للتركيب الصناعي و الشروع في إعداد دفتر شروط جديد من قبل وزارة الصناعة و المناجم بالتشاور مع كافة الأطراف المعنية على غرار قطاعات المالية و التجارة و الجمارك و البنوك”.

و طالب حينها تبون، بضرورة التوصل إلى وضع آلية قانونية من شأنها أن تساهم في بروز بالبيئة الاقتصادية الوطنية هياكل إنتاجية قادرة على ضمان و تشجيع “استحداث سوق حقيقية للمناولة كفيلة بضمان مستوى اندماج مقبول و تقليص فاتورة الواردات و استحداث مناصب الشغل و إدراج مفهوم التوازن و نسبة الإعفاء من الرسوم و الضرائب و نسبة الإدماج”.

ولم يقدم يوسفي تفاصيل عن التدابير الجديدة التي ستطرأ على المشروع، كما لم يكشف الوزير، إن كان دفتر الشروط الجديد، هو نفسه الذي أعدته مصالح الوزارة خلال فترة تولى بدة محجوب لتلك الحقيبة، أم أن الأمر يتعلق بمشروع جديد، وفي حال إقرار هذا المشروع هل يعني هذا أن دفتر الأعباء أنجز دون علم الوزير الأول، وبعيدا عن تعليماته، وهو الذي أعلن قبل ذالك أنه لا تعديل في الشروط المفروضة على المصنعين، وهي تساؤلات تكشف غياب التنسيق الحكومي في إدارة بعض الملفات الحساسة.

وكانت الحكومة السابقة قد ارتأت إدراج تدابير على الدفتر تسمح بخفض أسعار السيارات، مع التركيز على تشجيع مصنعي المعدات الأصلية للدخول إلى الجزائر من أجل خلق مؤسسات صغيرة ومتوسطة في مجال  المناولة المتعلقة خاصة بصناعة قطع الغيار بغية توجيه الإنتاج إلى السوق المحلي والتصدير إلى الأسواق الإفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: