أخبار رياضية

2017 تنتظر ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الأشهر الـ12 المقبلة ستكون امتدادًا للزلازل السياسية لعام 2016، وستأتي على شكل هزة ارتدادية للكثيرين، وستكون للبعض الآخر بمثابة فرصة طال انتظارها لجعل العالم مكان أكثر أمانًا من خلال التعاون بدلًا من المواجهة، ولكن حتى الآن لا شيء مكتوب، والسيناريوهات المستقبلية متغيرة كالعادة.

من الواضح أن اثنين من التطورات التي حدثت في عام 2016 سيلقيان بظلالهما على عام 2017، وهما فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

أنتج العام الماضي اتجاهًا عكسيًّا للعولمة والاندماج في الاتحاد الأوروبي، كما أنه يمثل نقطة تحول في الحرب الأهلية بسوريا، حيث استعادة الجيش السوري مدينة حلب، وخلق فرصة للسلام والتسوية.

لو كان الجنرال الفرنسي شارل ديجول على قيد الحياة، وهو مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة، فعلى الأرجح سيقول إن بريطانيا تراجعت عن طموح غريب الأطوار قصير الأجل؛ لتكون جزءًا من أوروبا.

نسبة 52% من بين 72.2% من ناخبي المملكة المتحدة دعموا خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في استفتاء فاصل بتاريخ 23 يونيو، وكانت النتيجة مزعجة للعديد من الشخصيات، بينما كان لديها دافع قوي عالميًّا.

فوائد التجارة الحرة، مع برامج التشغيل من بريطانيا وارتباطها بالقارة الأوروبية، تم إضعافها وسط ارتفاع العجز التجاري، الذي دفع لتنفير الشركات الصغيرة والمتوسطة الموجهة نحو السوق المحلية.

العديد من المناطق الغنية الريفية في جنوب شرق بريطانيا صوتت بشكل حاسم لصالح خروج بريطانيا، بالإضافة إلى سكان لندن والسياسيين الرافضين لتبعية بروكسل، وبعدما كانت جزءًا من الأسرة الأوروبية، تحولت بريطانيا لتصبح عبئًا غير متناسب لبعض سكان الجزر البريطانية.

لوحظ أن ما حدث في بريطانيا كان عبارة عن “عملاق نائم” واستيقظ فجأة، كما وصفه الروائي الاسكتلندي إيرفين ويلش، حيث قال:” ليس العملاق النائم القومية الاسكتلندية، ولكن النسخة الإنجليزية”.

في الأساس خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو ثورة ضد لوائح الاتحاد الذي فشل في معالجة مسألة الهجرة غير المنظمة إلى جانب الخوف المتزايد من التبعية البريطانية للولايات المتحدة، حيث أكد 52% رغبتهم في سيادة أكثر وطنية.

ومن المفارقات أن بريطانيا كانت من أول الدول طليعة على حركة العولمة، ولكنها فقدت الحماس لتتسلق إلى مستوى آخر.

بالنسبة لروسيا، فكرة السيادة الوطنية لدى البريطانيين كانت مجموعة من القيم المقبولة وبادرة طيبة من الطبقة السياسة في بريطانيا، وبعد كل شيء هي جوهر لمبدأ “يستفاليا” الخاص باحترام التنوع القومي والامتناع عن الإصلاحات القسرية لشعوب أخرى على حساب غيرها.

تميز هذا العام أيضًا بصعود بعض النخب السياسية الأوروبية، مثل الجبهة الوطنية في فرنسا، والبديل في ألمانيا، حيث صعود اليمين المتطرف أو الشعبوية، وأفكارهم الخاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، ولكن يبدو أن هذا الطرف السياسي يكتسب شعبية في كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وهولندا، ويبدو أيضًا أن الوقت يقف إلى جانبه.

يعد فوز ترامب بالانتخابات الأمريكية من أبرز زلازل العام الماضي، الذي سيكون له تبعاته هذا العام، خاصة اتباعه لسياسة مختلفة عن أسلافه تجاه روسيا، حيث علاقته مع بوتين من خلال المكالمات الهاتفية والمراسلات.

وفي هذا السياق قال بيتر فورد، كاتب في صحيفة كرستيان ساينس مونيتور: “شيء واحد يبدو عاديًّا بينما يتطلع العالم لعام 2017، هو عدم قدرته على تجاهل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

فاعلية روسيا الدبلوماسية والقوة التي طبقتها في الصراع الدائر في سوريا، أعادتا موسكو إلى وضعها السابق وقوتها، وأكد سياسيون غربيون أنه حتى نهاية عام 2016 كانت نتائج الحرب الباردة في صالح موسكو.

الجدير بالذكر أنه من بين كافة مرشحي عام 2016 فقط كان ترامب هو الوصفة الطبية السياسية المصممة لإرجاع الاستفزازات الغربية، وتقليل التوتر، ووضع روسيا في اختبار حقيقي.

أما فيما يخص الصين فيبدو أن ترامب يستعيد السياسة الكلاسيكية والتي من المتوقع أن تعيد دبلوماسية “البنج بونج” بين الصين الشعبية والولايات المتحدة، التي بدأت في عام 1971.

وأخيرًا سيشهد عام 2017 الكثير من الوعود الخاصة بالابتعاد عن الروتينية، كما أن ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وصعود النخب اليمينية في أوروبا ستكون تحديًا للنظام العالمي القديم، إذا لم يتحد الجميع ويغيروه سويًّا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: