المنوعات

3 قضايا تقود روسيا وتركيا إلى المواجهة

تعقد كل من أنقرة وموسكو اجتماع مجلس تعاون رفيع المستوى يومي 9و10 مارس في سان بطرسبرج، وسيرأس الاجتماع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، وذلك بمشاركة عدد من الوزراء من الجانبين.

يعتبر الاجتماع نقطة تحول في العلاقات الثنائية التي يتم بناؤها تدريجيًّا منذ منتصف 2016، بعد شهور من التوتر لإسقاط تركيا طائرة حربية روسية في نوفمبر 2015.

تتوقع تركيا رفع روسيا كامل العقوبات المفروضة على التجارة بعد تسهيل إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأتراك، وخاصة رجال الأعمال، وفي اجتماع سان بطرسبرج سيعمل الجانبات على إعادة النظر في أبعاد التعاون الاقتصادي والطاقة، وسيتم الكشف عن الإجراءات المشتركة المحتملة، ومناقشة كافة جوانب القضايا السياسية الخارجية.

ومع تبقي عشرة أيام على موعد القمة، تشير صورة التطورات الإقليمية إلى وجود عدد من المناطق، حيث يمكن للجانبين الانجرار إلى الصراعات.

في سوريا تدعم تركيا قوات الجيش الحر، والتي سيطرت مؤخرًا على مدينة الباب شمال سوريا بشكل كامل، وهو على قرب من مواقع تابعة للجيش السوري جنوب المدينة، وكانت هناك تقارير عن اشتباكات خفيفة بين الجيشين، في حين تحاول كل من موسكو وأنقرة التواصل عبر الخط الساخن؛ لمنع وقوع هذه الاشتباكات وتحويلها إلى صراع كبير.

ومع ذلك لا يزال هناك خطر لقاءات جديدة بين القوات التركية والجيش الحر السوري، بجانب أن الروس غير راضين عن خطط تركيا للذهاب إلى جنوب أو شرق سوريا، خاصة في الأهداف القادمة، مثل الرقة أو منبج، مع تأكيد أردوغان في 28 فبراير الماضي أن هدف أنقرة القادم هو منبج، لدفع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي إلى شرق نهر الفرات.

وعلى الصعيد السياسي، كان هناك تقارب بين موسكو والجماعات الكردية السورية، بعد المؤتمر الكردي في العاصمة الروسية موسكو، والذي شدد على أهمية الأكراد وإدراجهم في اجتماعات جينيف، حيث يتم مناقشة عملية الانتقال السياسي في سوريا، ومن الواضح أن تركيا غير سعيدة بهذه التطورات.

صنفت تركيا وروسيا أنفسهما على أنهما الضامن لهدنة السلام السورية، وهما مسيرا محادثات آستانة بين النظام السوري وجماعات المعارضة.

هناك منطقة أخرى يمكن أن تكون مكانًا للمواجهة، وهي البحر الأسود، حيث يزيد حلف الناتو من رؤيته في هذه المنطقة من خلال تعزيز النقل البحري للحلف وسط تواجد جوي، ومن المقرر أن يقوم بتدريبات عسكرية بحرية في منطقة البحر الأسود، مما قد يغضب روسيا التي تعهدت بمواجهة ذلك.

موقف تركيا حساس للغاية، وفقًا لاتفاقية مونترو الخاصة بالبحر الأسود، وكان موقفها التقليدي هو عدم خلق أي خطر مع روسيا في البحر الأسود وإبقاء حلف الناتو بعيدًا عن المنطقة بقدر الإمكان.

ولكن هذه القاعدة كسرها أردوغان، بعدما أشار إلى أن البحر الأسود يكاد يتحول إلى بحيرة روسية، في تصريح أدلى به في العام الماضي، حين كان التوتر مستمرًّا مع روسيا.

القضية الثالثة هي التوتر القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول جبال قرة باغ، حيث تصاعد التوتر في الآونة الأخيرة، كما لوحظت اشتباكات بين الجيشين مؤخرًا، وقد اتخذت تركيا حليف أذربيجان التقليدي خطوات ضد استمرار احتلال أراضيها من قبل أرمينيا، والتي هي تحت الحماية الروسية، وبالتالي ليس هناك شك في أن تصاعد هذا التوتر لجارة تركيا سيكون له تأثير على العلاقات بين أنقرة وموسكو.

من الواضح أن تركيا وروسيا سوف تستخدمان كل إبداعاتهما ومرونتهما لتجنب التوترات المستقبلية بشأن هذه المناطق المحتملة للصراع، ويبدو أن أجندة أردوغان وبوتين يثقل وزنها كل يوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: